الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

29

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

اليسار حتى تأتيهم من قبل الحرة مشرقا ثم تستقبل القوم وقد أشرفت عليهم وطلعت الشمس طلعت بين أكتاف أصحابك ، فلا تؤذيهم وتقع في وجوههم فيؤذيهم حرّها وتصيبهم أذاها ، ويرون ما دمتم مشرقين ايتلاق بيضكم وحرابكم وأسنة رماحكم وسيوفكم ودروعكم وسواعدكم ما لا ترونه أنتم لشيء من سلاحهم ما داموا مغربين . فقال له مسلم : للهّ أبوك أي امرى ء ولد - إلى أن قال - فدخل مسلم بن عقبة المدينة فدعا الناس للبيعة على أنّهم خول ليزيد يحكم في دمائهم وأموالهم وأهليهم ما شاء ( 1 ) . وفيه : قال خالد بن يزيد ذات يوم لعبد الملك بن مروان : عجب منك ومن عمرو بن سعيد كيف أصبت غرته فقال : دانيته مني ليسكن روعه * فأصول صولة حازم مستمكن غضبا ومحمية لديني انهّ * ليس المسئ سبيله كالمحسن « ونحن أفصح » قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : أنا أفصح من نطق بالضاد . وقال الصادق عليه السلام : اعربوا حديثنا فانّا قوم فصحاء ( 2 ) . « وأنصح وأصبح » كان يقال لهاشم القمر لجماله . قال الجاحظ في كتابه ( فضل هاشم ) يقال لهاشم القمر ، وفي ذلك يقول مطرود الخزاعي - وكان بينه وبين بعض قريش شيء فدعاه إلى المحاكمة إلى هاشم وقال : إلى القمر الساري المنير دعوته * ومطعمهم في الأزل من قمع الجزر وكان عبد المطلب أجمل الناس جمالا وأظهرهم جودا وأكملهم كمالا ،

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 370 . ( 2 ) الكافي 1 : 52 ح 13 .